نقدم أحر التعازی إلى مولانا صاحب الأمر و الزمان عجل الله فرجه الشریف و سهل مخرجه و إلى الأمة جمعاء باستشهاد الصدیقة الشهیدة بضعة النبی المختار و زوجه حجة الله الکرار و أم الائمه الأطهار  سیدة نساء العالمین فاطمة الزهراء سلام الله علیها المظلومة و المغصوبة حقها

مأجورین یا شیعة بهذا المصاب الجلل وعظم الله اجورنا و اجورکم بمصابها و لعنة الدائمه علی اعدائها.

استشهاد فاطمة الزهراء (سلام الله علیها)


ارتفعت أصوات البکاء من بیت الإمام علی علیه السلام فصاح أهل المدینة صیحة واحدة ، واجتمعت نساء بنی هاشم فی دارها ، فصرخن صرخة واحدة کادت المدینة تتزعزع لها ، وأقبل الناس مثل عرف الفرس إلى علی علیه السلام ، وهو جالس ، والحسن والحسین بین یدیه یبکیان ، وخرجت ام کلثوم ، وهی تقول : " یا أبتاه یا رسول الله ، الآن فقدناک حقا لا لقاء بعده ابدا ".
واجتمع الناس فجلسوا وهم یضجون ، وینتظرون خارج الجنازة لیصلوا علیها ، وخرج أبو ذر ، وقال : انصرفوا فان ابنة رسول الله قد أخر اخرابها فی العشیة.
وأقبل أبوبکر وعمر یعزیان علیا علیه السلام ، ویقولان له : یا أبا الحسن لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم .
ولکن علیا غسلها وکفنها هو وأسماء فی تلک اللیلة ثم نادى : یا أم کلثوم ، یا زینب یا حسن ، یا حسین ، هلموا تزودوا من أمکم فهذا الفراق واللقاء والجنة ، وبعد قلیل نحاههم أمیر المؤمنین علیه السلام عنها .
ثم صلى علی على الجنازة ، وشیعها والحسن والحسین وعقیل وسلمان وأبوذر والمقداد وعمار وبریدة والعباس وابنة الفضل .
فلما هدأت الاصوات ونامت العیون ومضى شطر من اللیل أخرجها أمیر المؤمنین علیه السلام ودفنها سرا وأهال علیها التراب ، والمشیعون من حوله یترقبون لئلا یعرف القوم ، ویمنعهم المنافقون ، فدفنوها وعفوا تراب قبرها .