عید النوروز

 

 

 

عید النوروز یتزامن اول ایام رأس السنة الایرانیة مع بدایة اول ایام الربیع الذی یعلن انتهاء فصل الشتاء وتفتح اوراق الاشجار والزهور واعتدال المناخ فی اغلب مناطق البلاد لاسیما الشمالیة منها التی تستعد لاستقبال سیاحها.

ویعتز الایرانیون على اختلاف اعراقهم وادیانهم باحیاء عید النوروز (رأس السنة الایرانیة) فیحتفل الفارسیون والاکراد والاتراک وقومیات أخرى هذاالعیدالذی یعتبر اهم واقدم الاعیاد الوطنیة والدینیة لدیهم باعتباره جزءا من الهویة القومیة .

ویحتفل الایرانیون بالمناسبة القومیة التی تجمعهم حول مائدة واحدة على اختلاف اعراقهم وادیانهم من مسلمین ومسیحیین ویهود واتباع باقی الدیانات الاخرى کالزرادشتیه الذین یعتبرون انفسهم ورثة الایرانیین القدامى.

وعلى الرغم من مرور آلاف السنین على هذه التقالید التی یعود تاریخها الى العهد الساسانی ظل الایرانیون یتوارثونها جیلا بعد الآخر حیث یتبادلون التهانی بهذه المناسبة باعتبارها اکبر الاعیاد لدیهم على الرغم من اعتناق اغلبهم الدین الاسلامی الحنیف.

ومن اهم الطقوس التی اعتاد الایرانیون القیام بها منذ زمن طویل هی اعداد مائدة العید التی یطلق علیها هنا (سفرة هفت سین) حیث تشمل على سبع مواد تبدأ کلها بحرف السین کما یهتمون بشراء الثیاب الجدیدة وتغییر اثاث منازلهم والاستغناء عن الاشیاء التالفة وغسل السجاد والستائر استعدادا لاستقبال السنة الجدیدة.

وتشمل مائدة العید سبع مواد تبدأ کلها بحرف السین وهی «سکه» وهی عبارة عن مسکوکة ذهبیة صغیرة و«سمنو»نوع من انواع الحلوی و«سیب» ای التفاح و«سرکه» وهو نوع خاص من الخل و«السماق» و«سیر» ای الثوم و «سنجد» وهو شبیه بالبلح المجفف الخلال ویطلق علیه فى بعض البلدان العربیة التمر الاعجمی.

ویعتقد الایرانیون بان اعداد هذه المائدة التی تبدأ بحرف السین تبرکا بکلمة «سبز»ای الخضرة من شأنها ان توسع فی رزقهم کما یحرصون على زیارة الاقارب والاصدقاء خلال ایام عطل رأس السنة والسفر الى المناطق السیاحیة الخضراء للاستمتاع بمناخها الخلاب والمعتدل.

کما یقوم الایرانیون بشراء اسماک الزینة الصغیرة التی یکون لونها احمر وتوضع فی اناء زجاجی یتم الاعتناء بها حتى یمر یوم الـ13 من الشهر الاول للسنة الجدیدة باعتباره یوم نحس وشؤم حسب التقالید الفارسیة.

وفی هذا الیوم یخرج الایرانیون الى احضان الطبیعة متشائمین من هذا الرقم لکی یکونوا بمنأى عن النحس الذی قد یصیبهم فی حال عدم الخروج والارتماء فی احضان الطبیعة باعتباره یوم نحس وشؤم حسب التقالید والاعراف الایرانیة القدیمة.

ویستمر الاحتفال بالعید على مدى اسبوعین على الرغم من ان العطلة الرسمیة التی لا تتجاوز الخمسة ایام الا ان الایرانیین اعتادوا مواصلة العطلة حتى یوم الطبیعة ال 13 من الشهر الاول للسنة الجدیدة ویطلق علیه (سیزده بدر) وذلک باعتباره خاتمة ایام العید.