الصلاة والسلام علیک یاأبا عبد الله یاجعفر بن محمد أیها الصادق یابن رسول الله یابن امیر المؤمنین یاحجة الله على خلقه.


تمر علینا ذکرى أستشهاد الأمام الصادق علیه السلام فی الخامس والعشرین من شوال وبهذه المناسبة الألیمة
نعزی صاحب العصر والزمان الأمام الثانی عشر عجل الله فرجه الشریف وسهل مخرجه وجعلنا من أنصاره وأعوانه والمستشهدین بین یدیه بحق أهل الکساء صلوات الله علیهم اجمعین.
واعزی جمیع المراجع العظام والاخوة المؤمنین والموالین
اللهُم صًل وًسلم وًزد وبارک على السید الصادق الصدیق العالم الوثیق الحلیم الشفیق الهادی إلى الطریق الساقی
شیعًتهُ من الرحیق, ومبلغ أعدائه إلى الحریق , صاحب الشرف المدفون بالبقیع الغرقد, المهذب المؤید الإمام الممجد أبی عبد الله جعفر بن محمد (صلوات الله وسلامه علیه)


ِ

علم الفقاهة بالأصول تمام غذاه طه وأقتفاه امام


فیه الکمال فروعه لاتنتهی بل أضحى وصلا شرعه أحکام

أعطاه من نبع الدهاء بفضله سماه جعفر والطهور عظام

هذا بن طه والوصی وفاطم هذا بن طه والوصی وفاطم



الیوم فضل للوجود وصادق أفتى الأنام بمذهب وعصام

قم عزی طه بالمصاب ورزئه نبکیه من فیض الدموع لزام

ونقول حبا للبقیع وقبره نور تجلى بیعة ووسام

یبقى العطاء معشعشا فی تربة فاحت بمسک لایموت غرام

 

 




نام: جعفر (ع)

لقب: الصادق

کنیة: أبو عبد الله

پدر: محمد بن علی الباقر (ع)

مادر: أم فروة

ولادت: 17 ربیع الأول83

شهادت: 25 شوال 148

مدت إمامت: 34 سال

قاتل: منصور عباسی

مدفن : بقیع



الظروف السیاسیةفی زمن الامام الصادق (ع)



شهد الامام الصادق (ع) نهایة الدولة الأمویة وبدایة الدولة العباسیة، وفی مثل هذه الحالة ینشغل الناس بالحروب والثورات وینشغل الحکام ببعضهم البعض مما فسح بالمجال لقیام الامام الصادق (ع) بدوره العلمی والتربوی على أکمل وجه، وقد عاصر (ع) ما تبقى من حکام الأمویین الضعاف وثورة أبی مسلم الخراسانی الذی حاول أن یزج الامام فیها ولکن الامام کان أدرى بواقع الحال فتملص منه لیتفرغ لعمله الأهم الذی یعتمد علیه قیام الدین الاسلامی فی مواجهة الأفکار الدخیلة والمذاهب الفکریة المنحرفة حیث استطاع أن یعطی الفکر الشیعی زخماً خوّله الصمود أمام التیارات الفکریة المختلفة وسمح له بالبقاء الى یومنا هذا، ولذلک یسمى المذهب الشیعی الفقهی بالمذهب الجعفری.



زوجاته وأولاده (ع)



تزوج الامام الصادق (ع) من فاطمة بنت الحسین بن علی بن الحسین (ع) فأنجب منها اسماعیل الذی تنسب إلیه الفرقة الاسماعیلیة وعبد الله الأفطح الذی تنسب إلیه الفرقة الفطحیة وأم فروة أم الامام موسى بن جعفر (ع)، وله من إمائه الأخریات العباس، وعلی وأسماء وفاطمة.



الإمام (ع) والمنصور العباسی:



وکان المنصور العباسی یغتاظ من إقبال الناس على الإمام والإلتفاف حوله وکان یعبّر عن الإمام (ع) بأنه: "الشجى المعترض فی الحلق" وینقل المفضل بن عمرو حقیقة الموقف له: ان المنصور همّ بقتل أبی عبد الله الصادق (ع) غیر مرّة، وکان إذا بعث إلیه لیقتله فإذا نظر إلیه هابه ولم یقتله. غیر أنه منع الناس عنه. ومنعه عن القعود للناس. واستقص علیه أشد الاستقصاء".

فکان یخشى من التعرّض للإمام لأنه سیؤدی إلى مضاعفات کبیرة. وإزاء تزاید الضغط وإحکام الرقابة نصح الإمام أصحابه بالسریة والکتمان فکان یقول"التقیة من دینی ودین ابائی ولا دین لمن لا تقیة له". ولکن المنصور لم یکن لیتورّع رغم تحفظات الإمام من ارتکاب أبشع جریمة عن طریق دسّ السم للإمام الذی استشهد من جراء ذلک سنة 148 ه. ودفن فی البقیع إلى جانب أبیه وجدّه وجدّته فاطمة وعمه الحسن علیهم جمیعاً صلوات الله وسلامه.